عبد الملك الجويني
286
نهاية المطلب في دراية المذهب
يتعرض في دعواه لتعيينها بالوصف ، وذلك يحصل بذكر [ المحِلّة ] ( 1 ) التي فيها الدار ، ثم قد لا يكفي ذلك ، حتى يعين سكةً من المحلّة ، ثم إن كان فيها دور ، ميّز ( 2 ) الدار التي يدّعيها ، بذكر الحدود المشتملة عليها . ولو ادعى داراً مطلقة ، كانت الدعوى مجهولةً ، غيرَ مقبولة . وهذا [ يُفَصَّل ] ( 3 ) في كتابِ الدعاوى . ثم صور المزني دعوى دارٍ بالمدينة ، وصوّر إقرار المدعى عليه بدارٍ بالكوفة ، فالذي جاء به ليس جواباً عن الدعوى ، وإنما هو إقرار بغير ( 4 ) المدعى . فإن قال المدعي [ هذه ] ( 5 ) الدار التي أقررتَ بها فهي لي ، [ ثبتت ] ( 6 ) تلك الدار ، ويبقى المدعى عليه مطالَباً بجواب الدعوى . وتفصيل أجوبة الدعاوى لا يمكن ذكره على التبعية . وما يتعلق بتفصيل الإقرار استقصيناه في [ كتاب ] ( 7 ) الأقارير . فصل قال : " ولو غصبه دابة ، فضاعت من يده . . . إلى آخره " ( 8 ) . 4670 - إذا غصب عبداً ، فأبق ، أو دابةً فشردت ، فحكم ضمان الغصب مستدام ، وإن زالت يد الغاصب ، ثم للمغصوب منه مطالبة الغاصب بقيمة الآبق والشارد ، فإذا غرَّمه القيمة ، لم يصر الغاصب مالكاً للآبق بسبب بذل القيمة ، وموجِب القيمةِ عندنا
--> ( 1 ) في الأصل : الحارة . ( 2 ) ( ت 2 ) : عين . ( 3 ) في الأصل : الفصل . ( 4 ) ( ت 2 ) : بعين . ( 5 ) في الأصل : هذا . ( 6 ) في الأصل : فتثبت . ( 7 ) زيادة من ( ت 2 ) . ( 8 ) ر . المختصر : 3 / 44 .